en-USar-JO
X

الاتفاقيات التجارية

تستمد السياسة التجارية الخارجية الأردنية اطارها العام من فلسفة الانفتاح الاقتصادي على العالم والايجابيه في التعامل مع الشركاء التجاريين التي تقوم على أسس من التكافؤ وتحقيق المصالح المشتركة. وقد خطى الأردن شوطاً طويلاً على طريق التحرير الاقتصادي والتجاري إلى جانب تعزيز آليات السوق حيث تبلور ذلك من خلال انضمام الأردن لعضوية منظمة التجارة العالمية والتي دخلت حيز النفاذ في 11/4/2000، وتنفيذاً لمتطلباتها فقد أدخل الأردن جملة من الإصلاحات على نظامه التجاري شملت تغييرات في البيئة القانونية لنظامه التجاري بما ينسجم مع اتفاقيات المنظمة، حيث تم تعديل واستحداث عدد من القوانين خاصة في مجال الملكية الفكرية.

كما تم تعديل القوانين المتعلقة بالمواصفات والمقاييس والزراعة وحماية الإنتاج المحلي والضريبة العامة على المبيعات والجمارك والاستيراد والتصدير، الى جانب نظام استثمارات غير الأردنيين.

ويوفر انضمام الأردن إلى منظمة التجارة العالمية فتح أسواق أكثر من (150) دولة أمام الصادرات الأردنية من السلع والخدمات ضمن بيئة واضحة وشفافة من الإجراءات والقوانين والأنظمة التي تحكم التبادل التجاري وفقا لقواعد واتفاقيات المنظمة.

كما عقد الأردن مجموعة من الاتفاقيات التجارية الحرة الثانئية أو مع التكتلات الاقتصادية ما وفر من خلالها نقطة ارتكاز للوصول الى أكثر من مليار ونصف مستهلك في كافة الأسواق العالمية، ويوضج الجدول التالي أبرز الاتفاقيات الموقع عليها من قبل الأردن.

الجدول رقم (5): أبرز اتفاقيات التجارة الحرة الموقع عليها الأردن

وتجدر الاشارة الى أنه وبموجب هذه الاتفاقيات، يتم الاتفاق على دخول السلع الأردنية الى أسواق كل من هذه الدول بشكل تدريجي، وهذا ما ينطبق أيضاً على دخول السلع الأجنبية الى السوق الاردني، حيث لا تدخل السلع معفاة من بداية دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وانما تتم بشكل تدريجي وصولاً الى مرحلة الاعفاء الكلي من الرسوم الجمركية والتي تتراوح عادة ما بين 10 الى 12 سنة. كما تجدر الاشارة الى وجود بعض السلع والقوائم التي لا تندرج تحت قائمة الاعفاءات الجمركية.

وبالمجمل العام لم يحقق الأردن الاستفادة المرجوة من هذه الاتفاقيات، بل على العكس عادت بسلبيات عديدة على الاقتصاد الأردني بشكل عام وعلى الصناعة المحلية بشكل خاص، من خلال ما واجهته المنتجات الأردنية من منافسة غير عادلة من منتجات أجنبية مستوردة غزت الأسواق المحلية وبأسعار مخفضة مستفيدةً من الاعفاءات والتخفيضات الجمركية الممنوحة من قبل هذه الاتفاقيات غير المدروسة.

وفي هذا المجال لا بد من الاشارة الى توجهات الحكومة الأردنية مؤخراً واستجابتها لمطالب الصناعة المحلية بضرورة مراجعة كافة اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن بشكل ثنائي، واعادة النظر في بنود الاتفاقيات التي لم تؤد الى توسيع القاعدة الانتاجية لمختلف القطاعات الاقتصادية اضافة الى رفع وزيادة التنوع في قاعدة الصادرات الوطنية وجذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية على الاقتصاد الاردني. وما تمخض عنها أخيراً من ايقاف العمل باتفاقية الشراكة لاقامة منطقة تجارة حرة بين الاردن وتركيا.